ابراهيم السيف
357
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وقد تولّى رحمه اللّه تدريس التّفسير في دار العلوم بالمدينة عام 1369 و 1370 إلى أن انتقل إلى الرياض عام 1371 لتدريس التّفسير والأصول بالمعهد العلميّ وكلية الشريعة واللّغة وظلّ هناك عشر سنوات ، واستفاد منه خلق لا يحصون كثرة في الدراسة النظامية وغيرها . فمن ذلك أن المدرسين رغبوا في قراءة بعض كتب شيخ الإسلام ابن تيميّة واستيعاب دقائقه ، فخصص لهم الشّيخ مجلسا في صحن المعهد ب « دخنة » « 1 » ودرّس الأصول لكبار الطّلبة بمسجد « آل الشّيخ » . وكان يتوافد إليه الطلاب من أطراف الرّياض وأقام درسا خاصّا لنجباء الطّلبة وخواصّهم في بيته للأصول وذلك بعد صلاة العصر ، هذا إلى جانب طلابه من أقاربه وغيرهم الّذين رافقوه للدراسة عليه وسكنوا معه بيته . وكان بيته رحمه اللّه كمدرسة لهؤلاء الّذين رافقوه للدراسة عليه ومنه أملى شرحا على « مراقي السعود » على الشّيخ أحمد بن أحمد الشنقيطي كما سيأتي ذكره في مؤلّفاته إن شاء اللّه . قال الشّيخ عطية حفظه اللّه : « ولقد كان لتدريسه هذا سواء
--> ( 1 ) دخنة : بضم الدال المهملة وإسكان الخاء المعجمة فنون مفتوحة فهاء . بلدة ذات إمارة من إمارات منطقة القصيم وهي من هجر الحصنان في مزينة من بني سالم من حرب . « المعجم الجغرافي » ( 1 / 571 ) .